الصفحة العربية لموقع تنغيرTinghir.ma
أعلن سعيد أمسكان، القيادي في الحركة الشعبية، أنه لن يترشح للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 25 نونبر المقبل.
وقال أمسكان، في حديث إلى "الصباح"، إنه دخل المعترك السياسي منذ الانتخابات التشريعية لسنة 1977، وأنه منذئذ، وهو يناضل في صفوف الحركة الشعبية، مضيفا أن هذه الفترة كانت غنية بالتجارب وبالعمل السياسي.
وأوضح أمسكان أن رفضه الترشح للانتخابات المقبلة ينسجم مع موقفه الداعي إلى ضرورة تشبيب النخب وتجديدها، وأنه يدعم فتح المجال للشباب لدخول المعترك السياسي بما يتناسب مع المرحلة السياسية المقبلة.
وتقلد أمسكان مواقع المسؤولية داخل الحزب وداخل الحكومة، إذ سبق أن شغل منصب وزير النقل في حكومة عبد اللطيف الفيلالي، ويعد من الوجوه الحركية البارزة، التي شكلت دعامة أساسية للحزب، وظل منذ 1977 (باستثناء فترة 2002)، نشيطا داخل البرلمان، وشغل منصب رئيس الفريق الحركي لفترة.
وانتقد أمسكان الائتلاف الحكومي الذي دام أزيد من 12 سنة، مؤكدا وجوب إحداث تغيير بما ينسجم مع الدستور الجديد، وتطلعات الأجيال الصاعدة من المغاربة التواقين إلى حكومة جديدة، وليس بالتشكيلة ذاتها، التي كان من المفروض أن تعمر لولاية واحدة، من عمر الانتقال الديمقراطي، مشددا على ضرورة الدخول في مرحلة جديدة وبتوافقات وتعاقدات جديدة.
وحول الانتقاد الذي وجهته قيادة التقدم والاشتراكية، أخيرا، إلى الحركة الشعبية بشأن تنسيقها مع التحالف الرباعي، ووقوفها في منزلة بين المنزلتين، قال أمسكان إن الحركة يستشرف المستقبل، ويرفض أن يسجن نفسه في إطار محدد. وأكد أن الأحزاب المشكلة للقطب السياسي الذي يضم التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية و"البام" والاتحاد الدستوري، يروم التنسيق في المواقف والمبادرات، بما فيها توحيد الموقف بشأن النصوص الانتخابية المعروضة للنقاش.
ورفض أمسكان أن يطلق تسمية تحالف على هذا القطب، في غياب توافق على برنامج مشترك، وحول رؤية إيديولوجية معينة، موضحا أن الأمر يتعلق بتنسيق في المواقف والمبادرات في أفق العمل المشترك الموجه للمستقبل، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن التحالف الرباعي غير موجه ضد أحد. وشدد أمسكان على ضرورة تغليب المصلحة العليا للبلاد والعمل من أجل مواجهة التحديات الداخلية المطروحة في الساحة، مضيفا أن المغرب بذل جهودا في مجال الإصلاحات حظيت بتنويه المنتظم الدولي، وأنه لا يحق لأحد أن يعترض قطار التنمية والإصلاح، حتى " لا نُخيب ظن كل الذين نوهوا بالإصلاحات التي باشرها المغرب".
واستغربت قيادة التقدم والاشتراكية في اجتماع الديوان السياسي الأخير، "وقوف مكونين اثنين من هذه الأغلبية في منزلة بين المنزلتين، تارة ضمن الأغلبية، وتارة أخرى من موقع تحالف رباعي".
وذكر بلاغ للحزب، أن الأخير "يظل ملتزما سياسيا وأخلاقيا، ضمن الأغلبية البرلمانية الحالية، منتقدا مكونين اثنين منها، في إشارة إلى الأحرار والحركة الشعبية، بسبب تقديمهما تعديلات مشتركة على مشاريع الحكومة من خارج الأغلبية البرلمانية. ونبهت قيادة الحزب إلى تداعيات مثل هذه الممارسات، "التي تُعطي إشارات سلبية عن العمل الحزبي، وتضرب في مصداقيته، وتعمق عدم الثقة في ممارسة حزبية لا تحتكم لأي ضوابط".
وكان خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أكد أن الأغلبية الحكومية ما زالت قائمة الذات، وأن كل مكوناتها ما زالت مرتبطة بميثاق أخلاقي وبتوجهات الالتزام الحكومي.
جمال بورفيسي