الصفحة العربية لموقع تنغيرTinghir.ma
توفيت امرأة متأثرة بنزيف جرّاء وضعها لتوأم بألنيف ( 60 كيلومتر عن تنغير).. والمُسمّاة قيد حياتها فاطمة بن يشو، من مواليد 1979 لفظت أنفاسها داخل سيارة الإسعاف في الطريق إلى المستشفى الإقليمي للراشدية، والذي يبعد عن ألنيف بـ 180 كيلومترا، تاركة 6 أطفال من بينهم توأمين وضعتهما قُبيل وفاتها.
يحكي صالح بويقيوش زوج الضحية في اتصال مع هسبريس بمرارة ألمَ فقدان زوجته وأمّ أبنائه الستة: "تركتُ زوجتي صباحا في صحة جيدة، وذهبت إلى عملي، إلى أن تلقيت نبأ وضعها لتوأم وعدت للمنزل؛ نقلتها إلى مستوصف ألنيف القروي؛ وكانت حالتها تسوء وتنزف دما؛ لكن المستوصف لم يكن يتوفر على أي إمكانيات، حتى أنهم طلبوا مني أن أذهب إلى منزلي لآتي لهم بغطاء ( كاشّا).
لما عدت لهم بالغطاء، يضيف بويقيوش، أخبروني أن حالتها سيئة جدا وأن المستوصف لا يتوفر على الدّم ولا على وسائل لإسعافها، وأنّ عليّ نقلها إلى المستشفى الإقليمي للراشيدية الذي يبعد عن البلدة بـ 180 كيلومتر نظرا لغياب تجهيزات طبية يمكن أن تنقد حياة زوجتي. وانطلقنا نحو الراشيدية، لكن ما أن قطعنا 4 كيلومترات تقريبا حتى لفظت أنفاسها الأخيرة ".
وعن سؤالنا عما إذا كانت المرحومة تداوم زيارة المستوصف خلال الحمل مراعاة لصحتها أكد زوج الضحية "كانت تزور بانتظام هذا المستوصف، لكن ليس فيه راديو ولا آلة للكشف، حتى أنها قد زارته قبل أيام وقالت لها ممرضة هكذا تقديرا بأنها في شهرها السابع".
وفاة ضحية أخرى بألنيف يثير أسئلة الوضع الصحي ليس بألنيف فقط، ولكن بالمنطقة ككل، خاصة وأنه في غشت الماضي توفيت امرأة حامل في مدخل المستشفى مخلفة وراءها 7 أيتام.