Overblog Tous les blogs Top blogs Lifestyle
Editer la page Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

الصفحة العربية لموقع تنغيرTinghir.ma

Publicité

باسو جبور شاعر موهوب في ديوانه أزهار القِمم

 

زايد جرو - تنغير


 http://www.nashess.com/imagesnews/t_1342389321.JPGجمعتني الصدفة والمصادفة والمثاقفة بمدينة تنغير ،في مسابقة إسافن للشعر الأمازيغي ،بمجموعة من الشعراء الأمازيغيين الذين أبانوا ،عن قوة لغوية شعرية أمازيغية  عالية ،الصور فيها مركبة وكلية ،والخيال فيها واسع متسع ،والتخييل  له أثره ووقعه ،في إطار بناء نظري شمولي، يستحيل التواصل معه والطرب به وله، إلا من خلال التمكن من مرجعية شعرية فنية لغوية ،تسمو على اللغة الساقطة المبتذلة التي يستعملها الإنسان العامي السوقي المخصوص بالنقص والنقض في جِبِلته.

   ومن خلال الاطلاع  على بعض مقطوعات الديوان" أزهار القمم" للشاعر الموهوب: باسو جبور ،وجدت نفسي وجها لوجه مع تراث أمازيغي ،صلب قوي ،مشحون بدلالات رمزية طبيعية وإنسانية وتراثية وثقافية ،تنوعت أبعادها الإيحائية، حتى كادت أن تخلق جفوة ومباعدة بين شاعر مبدع ومنتج، وبين قارئ مفترض مستهلك ،فهو شاعر عنيد بلغته الشعرية ،التي لم تكن ذات يوم في كل الأشعار إلا لغة الإمتاع ،بدل لغة الإقناع في الكتابات النثرية القديمة ،أو الحديثة ،وهو إنسان درجة الإنسانية فيه عالية ،عذب الحديث يتأسف كثيرا على الوضع الهش والعصيب الذي مرت منه الثقافة الأمازيغية ،قبل ان تصبح واقعا مفروضا ،يجب التعامل معه بشكل يليق ،بل يحمل جبلا لا تهزه رياح الصًَبا أو الدًَبور دفاعا عن دم أمازيغي نقي من الجنوب الشرقي.

  بدأت أقتحمه يوما بعد يوم، بعد أن تواصلنا ببعض اللمم والنظرالمتقطع ،وبعد معاشرة لم تدم طويلا ،وجدت فيه مسكنا للأخلاق، الكلام يسيل من فيه ،كأنه المسك ،فقلت هذا فقيه أو ابن فقيه ،وما هو بمجرد شاعر فقط  ،بل شاعر يجمع بين الشعر والتصوف السلوكي،ولم أتجرأ على تدوين ما أكتب  الآن ،إلا بعد توصلي بسيرته الذاتية ،فبطل بعض العجب .إنه شاعر  من  قرية أقديم جماعة بوزمو ،ومن مواليد  تاوريرت جماعة أوتربات باملشيل، السعيدة  بمأساة عريسها وعروستها، فربما يكون قد شرب ماء البحيرة التي هذبت أشعاره  ولينت مسعاه ،وجعلت شعره  يسيل كما تسيل الدموع ساعة الصد والهجران، فأنتج بذلك ديونا شعريا يحمل العنوان المذكور سلفا إلى جانب ديوان شعري باللغة العربية  بعنوان "هسمات القمر" .

 

 

 

 

 

  ديوانه أزهار القمم في طبعته الأولى 2012 يفتتحه بإهداء لكل روح بسيطة، ولكل شخص صاحبته البساطة ذهابا أو إيابا ، كما يهديه لكل روح صامتة، هي الأم ،أو كل امرأة تشبهها، لأنها الدفء، ولأنها الأرض، ولأنها وصية الرسول "ص" ثلاثا ،فكان الإهداء يرتكز على السلوك البسيط الطبيعي، كمادة أولية أصيلة كما يؤكد ذلك حازم القرطاجني في كتابه : منهاج البلغاء وسراج الأدباء ، وكان التركيز مثيرا على الأم فربما كانت ذات موهبة شاعرية فورث منها زادا لا ينضب معينه.

 وحتى لا أحرق له ديوانه قراءة وتحليلا ، أو أنخرط في رؤية مشبوهة، أو مزيفة لبعض المضامين أضع بين يدي القارئ بعض عناوين قصائده ومنها :

*أمان دييمان.*أسالاس*.تابادريك* عيزيوضللي**أمندار *هراكيري*تاساروت* دادا أمازيغ *إملشيل * تافونست .....

  والقصائد مكتوبة بالحرف العربي واللاتني وتيفيناغ ،غير أن صعوبة قراءتها واردة خاصة بالعربية، لأن الحروف غير مشكولة، وقد استوقفتني قصيدة "تفوناست " التي جعل مضمونها بلادا هي  ضحية ،ساعة الذبح، وهي فريسة كل شخص يحمل سكينا  ليأخذ نصيبه منها ،وهي بذلك صورة للضعف ،حين تحاط بالقتالين والذباحين والدجالين والنشالين...

   تلك قراءة حميمية لقصيدة من الديوان ،والقارئ الباحث في اللغة الأمازيغية ،سيجد مادة إبداعية لا محالة  يشتغل عليها للرفع من فاعلية الشعر الأمازيغي..

   باسو جبور: أيها الشاعر لن أتركك تنفلت من يدي ،حتى آخذ ما شئت منك : أدبا وشعرا وأخلاقا . مع تحياتي لك ولكل الشعراء ولي عودة لك ومعك  بحول الله .

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cette page
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :