يكون جميع السكان على علم بهذا الحفل، مباشرة بعد صلاة العصر بالمسجد ينطلق الجميع مشيا على الاقدام وفي مقدمتهم أمحضار المتخرج حاملا لوح الخاتمة ويحيط به الفقهاء وكبار الشيوخ والاطفال
الاخرين،مجسدين بذلك مشهدا دينيا جماعيا تتراءى فيه ملامح الخشوع والابتهال الممزوجة بالفرحة والابتهاج بهذا الانجاز العظيم.
ونشير أنه في البدايات الاولى كان الطفل المتخرج يمتطي الخيل ويحيط به الجميع من كل الجهات،وعند اقترابه من منزله تنزله أمه أو أحد ممن ينوب عنها وفي طريقه الى المنزل تصطف جنبات المنازل
التي سيمر منها الموكب بالأطفال والنساء وهن يزغردن ويقدمن الروائح الزكية لاطفالهن ليتكلفوا برش الطفل المتخرج والفقيه وكل من هو في الموكب،والسر في ذلك هو تشجيع الاطفال لكي يتحمسوا هم أيضا
ويجتهدوا للوصول الى هذا اليوم السعيد،
إلى أن يصل الموكب قرب منزل أمحضار المتخرج، ليتم استقباله هناك بالزغاريد وبأنواع
مختلفة من البخور والروائح،وبعبارات الترحيب والتبريك.
بعد
ذلك تخرج أم أمحضار أو أحد قريب منه جدا إناء من اللبن الصافي "تاطاست أوغو" يشرب منها الفقيه ثم الطالب، ويقدم اللبن للجميع لينعم الكل بصفاء هذا اليوم السعيد، ثم بعد ذلك يجلس الموكب قرب باب المنزل
في جو من الاحتفال الديني وتتم تلاوة سورة "يس" أو جزء من سورة "الملك"، بعد ذلك يأذن للموكب بالدخول الى المنزل في جو من الفرحة المفعمة بالمشاعر الدينية الفياضة، ويقدم لهم الشاي ثم يقرأ
الفقهاء.
هناك داخل المنزل ايات من الذكر الحكيم،بعد ذلك تقدم لهم وليمة جماعية وبمجرد الانتهاء منها يقوم الطالب المتخرج بتقبيل رؤوس جميع الحاضرين من الفقهاء والشيوخ،وبدوره يقف الفقيه فيطلب
من الفقهاء والحاضرون بالدعاء الصالح للطالب المتخرج وبالتفوق والهداية وأن يجزي الله أهله وفقيهه الذين سهروا على متابعة مراحل تعلمه حتى تخرج واصبح هو كذلك فقيها.
أما فيما يخص الهدايا التي كانت تقدم للمتخرج فإنها غالبا ما تكون متنوعة من نقود وثياب
وفي حالة إعادة الطالب ختم القران الكريم للمرة الثانية، فإنه تقوم عائلته باستدعاء الفقهاء مباشرة الى المنزل وتقدم لهم مأدبة عشاء يكرم فيها الطالب وكذا الفقيه، هذا الاخير الذي تسلم له
هدية تشجيعا له لاهتمامه بابنهم وكدا الطلبة الاخرين.
الطالبة : خديجــــــــــة بيـــــــــــــه