الصفحة العربية لموقع تنغيرTinghir.ma
ذ. زايد جرو . تنغير
في فاتح شوال من السنة الهجرية الحالية، عاش الشعب المغربي فرحة العيد ، بعد شهر من الصيام مترقبا سقم الهلال، ليحمل تباشير العيد السعيد ..الوجوه تعلوها الابتسامة على حد الاتساع، حيث يتم عادة ربط جسر التواصل بالتعانق والتسامح، فتتحرك المشاعر لتبعث الحرارة في الحياة لتكسير حصار الزمن فتتدفق ينابيع العطف والحدب من أغوار القلب .....ففي هذا اليوم انتظمت كراسي المقاهي مرحبة بزوارها الذين هبوا إليها صباحا على غير عادتهم طيلة شهر كامل ...تبادل الجالسون والواقفون والذين هم بين الجلوس والوقوف تحايا العيد وأخذوا الكلام جميعا بين أس مخضود وورد منضود ودن مفصود ،وصار بعضهم لبعض، وهم عاكفون على كؤوس حياضها تستوقف المجتاز ولو كان على أوفاز...
وبينما نحن في فكاهة أطرب من الأغاريد ،وأطيب من حليب العناقيد، إذ احتف بنا رجل كأنه الديلمي فحيى بلسان طليق، وأبان إبانة منطيق، ففجر صوته بينابيع من النكت النخب، التي جلبت بدائع العجب حول برامج القنوات المغربية الكثيرة العدد ،فعلقت الجماعة بذيل كلامه بين الدهشة والاستغراب ،فنسجت الحكايات العجيبة والغريبة، وكلها أبرزت الإساءة ومعالم الغرابة، واستخفافها بالمواطن مقارنة مع قنوات عربية أبلت البلاء الحسن في هذا الشهر الكريم، وأشبعت الجانب الروحي للمشاهد...
البرامج المغربية حقيقة لم تستطع أن تشغل المشاهد عن زر آلة التحكم للبحث عن فضائيات أخرى، ولم تكسر حديث النساء المألوف الذي يسبق العيد عن حلويات العيد ،و أشكالها ،وعدد أصنافها، وأنواع الألبسة، والموضات الجديدة التي تعلو صفحات بعض المجلات الخليجية.
لقد تعقدت صورة وسائل الإعلام المغربية واحتارت، ولم تجد السبيل الصحيح لإشباع فضول الأمة المغربية التي لا تبحث إلا عن برامج وطنية صحيحة،تعيد الذوق الفني لسكته الحقيقية بعد أعوام من الفساد ...
.لقد وقع الطلاق أبغض الحلال إلى الله بين هذه القنوات والمشاهد في شهر رمضان الأبرك، وأملنا ألا يكون هذا الطلاق ثلاثيا ، فتتعقد المشكلة وتبلغ الدرجة المخيفة، التي يصبح فيها شهريار وشهرزاد وجها لوجه يمثلان التصادم الصارخ والصارم بين قلق الإنسان وسر الأشياء
. أخي المشاهد لك رأي آخر إننا في الاستماع إليك
مع التحية