الصفحة العربية لموقع تنغيرTinghir.ma
كثيرة هي المشاكل التي لا تزال مدينة تنغير تتخبط بها، بسبب سوء التدبير المحلي للمدينة من خلال المجالس التي توالت عليها و كذا نتيجة الأوراش الكبرى في الإقصاء التي نالت منها المنطقة الحظ الأوفر، إذ بالكاد نجد منطقة لا تعاني من مشكل من المشاكل الكثيرة التي ستطول اللائحة لتعدادها.
فإلى جانب ضعف البنيات التحتية و قلة المرافق المختلفة إن لم نقل غيابها ... و لعل من بين المشاكل المطروحة بحدة خاصة هذه السنة، نجد مشكل تدفق مياه الصرف الصحي (الواد الحار) رغم المشروع الذي ينجر بتعاون مع بلجيكا، و هو المشكل الذي تعاني منه العديد من المناطق و الأحياء مما نتج عنه تكون بحيرات سوداء، يستشعر المرء وجودها بمجرد المرور بالقرب من هذه المناطق بالفعل الرائحة الآتية منها، و مع ذلك فالسلطات المعنية لم تحرك ساكنا ما عدا بعض الزيارات رغم الشكايات و الوقفات الإحتجاجية أمام مقر العمالة.
و تبقى المنطقة الواقعة بين حي تيحيت و القصر الجديد (إغرم أجديد) من بين هذه المناطق التي عرفت و لازالت تعرف تدفق هذه المياه منذ أكثر أربعة أشهر وسط الحقول الزراعية، حيث أخذت الرقعة السوداء تتوسع في كل الإتجاهات، و أصبح اللون الأسود يحل محل اللون الأخضر. هذا مع التأثيرات السلبية التي تخلفها هذه المياه بدءا بالرائحة التي تنبعث منها و ظهور حشرات ناتجة عن وجود هذه المياه... و هذا ما سيكون له عواقب خطيرة على صحة الإنسان والبيئة، فإلى جانب مخاطر الإصابة بأمراض معدية بسبب الحشرات التي تعيش فيها، فهذه المياه تساهم في تلويث المياه الجوفية و هو الأمر الدفع السكان إلى عدم إستعمال مياه الآبار التي تبين أنها لم تبقي على هيئتها الأولى، إضافة إلى تلوث التربة. كما أن المناطق التي وصلتها هذه المياه لم تعد تستغل من طرف أصحابها و هذا ما سيكون له تأثير أخر خاصة على أولئك الذين يعتمدون على هذه القطع الزراعية لتربية الماشية. هذا على المدى القريب، أما على المدى البعيد فستكون لهذه المياه تأثيرات جانبية حتى في حالة وقف تدفقها خاصة على المستوى البيئي.
ليبقى السؤال المطروح هو إلى متى ستظل هذه المناطق و معها ساكنتها تعاني من هذا المشكل الذي يورق جبينهم؟؟؟؟؟
محمد عبد الله