الصفحة العربية لموقع تنغيرTinghir.ma
زايد جرو - ناس هيس
إن المواطن المغربي لا يبحث في العصر الحاضر بالدرجة الأولى إلا عن كرامة النفس وعزتها ،وهي أرصدة ثمينة وقوية تُبعد الاستلاب، والقهر، وتُحرر النفس من التمسح بالآخرين حتى لا تُعاد نفس البنيات المتفاوتة في وطن تبنى الديمقراطية .
و سكان مدينة تنغير قد عانوا منذ أمد بعيد من عنف رمزي يُمارس عليهم بقوة وأرادوا رد الاعتبار للنفس ليُعلموا ويُلقنوا المتورطين في تمريغ كرامتهم في التراب ، شيئا اسمه الكرامة في التعامل ، وان المواطن من حقه أن يطلب ما يراه مناسبا ليعيش أبيا كريما دون عنف وتعنيف فتعددت المطالب:
*المعطل يبحث عن حقه في الشغل وقد كان حضور حركة ايت غيغوش قويا وبلهجة قوية ملحاحة على ضرورة الاهتمام بكل الجنوب الشرقي الذي عانى أشكالا من الإقصاء والتهميش وضرورة إطلاق سراح المعتقلين والحق في المواطنة الكريمة .
*الطالب يطلب منحة مشرفة بعد أن خاضت التنسيقية أشكالا من الاحتجاجات والاعتصامات قصد الاستفادة من المنح وهم لا زالوا متشبثين بمطلبهم .
*أرباب النقل يستغيثون لوضع حد للنقل السري والمطالبة بالبطاقة المهنية وتنظيم القطاع ووضع حد لتسيب النقل.
* جمعيات المجتمع المدني تطلب تحسين أوضاع الساكنة وتعبيد الطرق وتحسين الخدمات وضرورة إعادة النظر في الدستور ووضع اللغة الأمازيغية ورد الاعتبار لها ولذويها وتحرير الإعلام ...
* عمال المناجم يرغبون في تحسين ظروف العمل ورفع التعويض عن العمل الشاق في دروب ضيقة تحت الأرض في رطوبة عالية...
*موظفو الصحة يطلبون التعويض عن مخاطر العمل و عن العمل في المناطق النائية....
* رجال التعليم يطلبون بتحسين ظروف العمل وتحسين الأوضاع الاجتماعية ....
*المتعلمون يطلبون حقهم في التعليم والمنح ويناشدون الجميع من اجل وضع حد للإضرابات التي تساهم بشكل كبير في هدر زمن التعلم .
* المواطنون يطلبون وضع حد للزيادة في المواد الغذائية و مراقبة الفواتير والتخفيض الضريبي وضرورة تحسين الخدمات الإدارية وتسهيل الحصول على الوثائق ونزاهة العدل واستقلاله وإقالة الحكومة الفاسدة ومحاسبة المسؤولين عن الوضع الاجتماعي الهش .بل يطالبون بتخفيض أثمنة الدواء وخدمات صحية في المستوى اللائق ، في المستشفى المركزي بالمدينة بعدما كانت النساء الحوامل تعشن قصصا عجيبة في طريقهن إلى ورززات ، حكايات يجب ألا تُحكى حتى للعدو، بل لا يجب سرد تفاصيلها أمام الأطفال الصغار، أو النساء المبتدئات في حياتهن الزوجية، فربما تعزفن عن الإنجاب ، وهن أدرى بهذه القصص والقضايا إن تمكَن من الوصول إليه . وسننقُل شهادتهن إن شاء الله تعالى فيما بعد .
وكل الساكنة بالمدينة تختزن وتتجرع ألاما عديدة ،لها في قلوبهم جراحات عميقة يصعب ضمدها بسهولة وكانت فرصة الفاتح من ماي مناسبة للتعبير التلقائي كما تبين الصور. ويبقى هذا الموعد مناسبة للتعبير الحر وتنبيه الحكومة بما يجب في زمن عصيب تعقدت فيه أمور الحياة.