الصفحة العربية لموقع تنغيرTinghir.ma
تقع جماعة احصية في أقصى الجنوب الشرقي لإقليم تنغير على الشريط الحدودي مع الجزائر.وتضم الجماعة ساكنة لا بأس بها من حيث العدد يشتغل غالبيتهم في الفلاحة أيام كانت السماء تجود عليهم بخيراتها .وهذه الجماعة لازالت مهمشة ويطالها النسيان في المخططات التنموية للبلاد..ورغم بعض الترقيعات التي تقوم بها الدولة بين الفينة وأخرى في شخص بعض أوراش الجفاف ومحاربة زحف التصحرإلا أنها ترقيعات لاترقى إلى مستوى طموح الساكنة الرابضة على ذلك الجزء الحدودي المنسي من أرض المملكة.تلك الساكنة التي تستاء من أوضاعها المزرية وتلجأ في الغالب إلى الهجرة إلى المدن ا� �شمالية وإلى أوربا.وهاهم سكان احصية يتجرعون مرارة الجفاف ، خاصة وأنهم مرابضون على مناطق جد وعرة، إضافة إلى قساوة الطبيعة وتهميش الحكومات المتعاقبة على حكم البلاد لهم منذ الإستقلال إلى اليوم. ورغم إعتراف إحدى الحكومات السابقة خاصة بعد زيارة وفد وزاري هام للجماعة ولقصر الحزبان سنة2000 بأنها جماعة منكوبة تستوجب تدخلا إستثنائيا عاجلا ، فإن السكان لم يستفيدوا إلى حد الساعة إلا من بعض المشاريع البسيطة مثل تجديد الخطارات، وحفر السواقي الجافة، وتوفير بعض نقط الماءلبعض مناطق الرحال وتجهيزها ،دون أن يصل ذلك فعلا إلى مستوى مقبول في العمل على التخفيف من حدة الجفاف. وهذا ما جعل الناس في ا لغالب يلجأون إلى الهجرة ، فماجدوى تلك المشاريع التي لم تلب حاجيات السكان الحقيقية، وقد أجمع الرأي العام في تلك الجماعة على أن مثل تلك المشاريع الفاشلة والتي استفاد منها فقط بعض المقاولين الجشعين الذين جاؤوا من خارج الجماعة لنهبها لم تلب حاجاتهم الأساسية، والدليل على فشلها، هو الهجرة التي لاتزال مستفلحة بين أوساط الناس وخاصة الشباب منهم إلى أوروبا والمدن الشمالية للبلاد؟
محمد الحداوي احصية -النيف