أعلنت النقابات التعليمية بتنغير عن تصعيد جديد بخوض إضراب إقليمي عن العمل ابتداء من يوم غد (الثلاثاء) إلى غاية الجمعة المقبل، وتقديم الاستقالة من المجالس وجمعيات النجاح والجمعيات الرياضية، ومقاطعة كافة الأنشطة غير الرسمية والموازية، وكذلك عدم تسلم أي استفسار بخصوص إضراباتها. مع تنظيم وقفات احتجاجية في اليوم نفسه أمام الأكاديمية الجهوية لسوس ماسة درعة، وهو التصعيد الذي سيصب الزيت على نار الاحتجاجات المشتعلة بزاكورة وورزازات، حيث تدخلت قوات التدخل السريع لإجلاء عشرات التلاميذ الذين يحجون إلى النيابات التعليمية للمطالبة بإنصاف أساتذتهم وتعويضهم عن الساعات الضائعة من تعليمهم، نتيجة الإضرابات المتتالية في المنطقة.
وطالبت النقابات نفسها باسترجاع المبالغ المقتطعة "جورا" بسبب ما اعتبرته "إضرابات واعية ومسؤولة زكتها الإعفاءات بالجملة للعابثين بالشأن التربوي جهويا دون محاسبة»، معلنة في الآن ذاته تضامنها المبدئي واللامشروط مع نضالات كافة الفئات التعليمية سواء أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي حاملي الإجازة وأساتذة «3 غشت» والإدارة التربوية والتوجيه والتخطيط وخريجي المدارس العليا ومراكز التكوين والمتعاقدين والعرضيين.
وكانت النقابات نفسها اتخذت قرار التصعيد في لقاء تنسيقي عقدته بتنغير يوم الجمعة الماضي بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، استحضرت خلاله مستجدات الوضع التعليمي الذي وصفته ب»الكارثي» جهويا ووطنيا ومحليا، كما استحضرت ما أسمته «سياسة التجاهل المتبعة من طرف الوزارة الوصية تجاه المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية»، ما أدى، حسبها، إلى زيادة «الاحتقان والتوتر بجهة سوس ماسة درعة، إضافة إلى استمرار شد الحبل مع الشغيلة التعليمية ونقاباتها»، وهو ما تزكيه، تقول النقابات نفسها، مراسلة مدير الأكاديمية، التي تحن، حسبها، إلى «عهود بائدة وتفضح نية الجهات المسؤولة المفتقدة للإرادة الحقيقية لنزع فتيل التوتر ومحاولة تجريم حق الإضراب والاقتطاع من أجور المضربات والمضربين مع رفضها إرجاع المبالغ المقتطعة».
ضحى زين الدين