Overblog Tous les blogs Top blogs Lifestyle
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

الصفحة العربية لموقع تنغيرTinghir.ma

Publicité

كيف يمكن للمجلس الجماعي أن يراقب تنفيذ الرئيس لمقرراته ?

 
بقلم: ذ.عبد الرحمان فريدي



ينص الميثاق الجماعي على أن رئيس المجلس يعتبر السلطة التنفيذية للجماعة. حيث انه ينفذ مقررات المجلس ويتخذ التدابير اللازمة لهذا الغرض ويسهر على مراقبة تنفيذها.

 لكن هاته الصلاحية التنفيذية لرئيس المجلس تطرح على مستوى الممارسة إشكاليات متعلقة بتباطؤ الرئيس في تنفيذ مقررات المجلس وبكيفية اطلاع المجلس على تدابير التنفيذ ومدى مطابقة تلك التدابير التنفيذية لمقررات المجلس ؟ وبمعنى أخر، إذا كان الرئيس يسهر على مراقبة تنفيذ المقررات، فكيف يمكن مراقبة الرئيس لمعرفة هل هو ساهر على التنفيذ أم لا ؟

 بالرجوع إلى الميثاق الجماعي فانه لا يوجد أي نص يلزم الرئيس باطلاع المجلس على التدابير التي يتخذها لتنفيذ مقررات المجلس ولا مطالبته بمطابقة تدابير التنفيذ مع تلك المقررات، اللهم ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 48 التي تؤكد على أن الرئيس يطلع وجوبا المجلس بكل الدعاوي القضائية التي رفعها بدون إذن مسبق، خلال الدورة العادية أو الاستثنائية التي تلي مباشرة تاريخ إقامتها.

 وهنا نتساءل ألا يعني ذلك أن رئيس المجلس غير ملزم باطلاع المجلس بكل الدعاوي التي رفعها بإذن مسبق؟ وعلى عكس الميثاق الجماعي فان حق المجلس في الاطلاع على تدابير التنفيذ والحق في المطالبة بالمطابقة مع المقررات منصوص عليه في القانون رقم 79.00 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم والقانون رقم 47.96 المتعلق بتنظيم الجهات.

 فبالرجوع إلى المادة 45 من القانون رقم 79.00 المتعلقة باختصاصات الوالي أو العامل الذي يعتبر السلطة التنفيذية لمجالس العمالات والأقاليم نجد أن الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم ينفذ مقررات المجلس ويتخذ التدابير اللازمة لهذه الغاية بعد أخذ رأي رئيس المجلس. ويجب على الوالي أو العامل أن يطلع الرئيس بانتظام على تنفيذ مقررات مجلس العمالة أو الإقليم. ويتولى، فضلا عن ذلك، بمبادرة منه أو بطلب من الرئيس، جمع أعضاء المكتب ورؤساء اللجان لإخبارهم بتنفيذ مقررات المجلس أو لتهييئ المسائل التي ستعرض عليه للدراسة. ويمكن، بطلب من الرئيس، أن تخصص خلال الدورات العادية، جلسة لأجوبة الوالي أو العامل على الأسئلة التي يطرحها الأعضاء حول المسائل التي تدخل في اختصاص المجلس. ويجب أن تبلغ هذه الأسئلة كتابة إلى الوالي أو العامل خمسة عشر يوماً قبل افتتاح الدورة على الأقل.

 ونفس المقتضيات تنص عليها المادة 54 من قانون الجهات. كما أن المادة 47 تنص على انه إذا تبين لمجلس العمالة أو الإقليم المحال إليه الأمر من لدن رئيسه أو من لدن ثلث أعضائه أن تدابير التنفيذ غير مطابقة لمقرراته، جاز للرئيس طبق مقرر يصوت عليه بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم، أن يوجهوا للوالي أو العامل طلبا معللا من اجل مطابقة التدابير المعنية مع مقرراته. وإذا لم يتلق المجلس أي جواب داخل اجل ثمانية أيام تبتدئ من تاريخ تبليغ هذا الطلب، جاز له وفقا للشروط المنصوص عليها في الفقرة السابقة التصويت على ملتمس في هذا الشأن يوجه إلى وزير الداخلية، الذي يتوفر على اجل شهر يبتدئ من تاريخ تسلم الملتمس لإجابة المجلس.

 وإذا لم يرد أي جواب أو في حالة ما إذا كان الجواب غير مقنع، أمكن لمجلس العمالة أو الإقليم إحالة الأمر على المحكمة الإدارية داخل اجل ثلاثين يوما يبتدئ من تاريخ انصرام الأجل المحدد للجواب أو من تاريخ الإجابة غير المقنعة. وتبث المحكمة الإدارية في اجل لا يتجاوز شهراً ابتداء من تاريخ إحالة الأمر عليها. ونفس المقتضيات تنص عليها المادة 60 من قانون الجهات.

 فلماذا لم يتم التنصيص على مثل هاته المقتضيات في الميثاق الجماعي حتى يتمكن المجلس من ممارسة حقه في الاطلاع على تدابير تنفيذ المقررات التي يصوت عليها ومدى مطابقة تلك التدابير لمقرراته ؟

 كيف تكون المحكمة الإدارية طرفا في النزاعات الناشئة بين المجلس وسلطته التنفيذية في مجالس العمالات والأقاليم والجهات ويتم استثناء النزاعات الناشئة بين المجلس وسلطته التنفيذية في المجالس الحضرية والقروية من الإحالة إلى المحكمة الإدارية ؟

 كيف يتم إخضاع التدابير التنفيذية للعمال والولاة لمراقبة المحكمة الإدارية فيما يخص مقررات المجالس التي يتولون تنفيذها ولا يتم إخضاع التدابير التنفيذية لرؤساء المجالس الحضرية والقروية لتلك المراقبة، مع العلم أن العمال معينون بظهير ملكي ويمثلون صاحب الجلالة في عمالاتهم وأقاليمهم ومندوبون للحكومة ؟

 وإذا كان الفصل 100 من الدستور ينص على أن الجماعات المحلية هي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية فما هو مبرر هاته الازدواجية التشريعية فيما يخص تنفيذ مقررات المجالس التي يخضع بعضها لمراقبة القضاء الإداري ولا يخضع بعضها حتى لمراقبة المجلس ؟

 إن سكوت الميثاق الجماعي عن تنظيم كيفيات ممارسة أعضاء المجلس الجماعي لحقهم المشروع في الاطلاع على تدابير تنفيذ المقررات التي صوتوا عليها، وحقهم كذلك في مطالبة الرئيس بمطابقة تلك التدابير مع تلك المقررات إذا لاحظوا انحرافا في كيفيات تنفيذها، يفرغ سلطة التداول من محتواها خصوصا إذا تعلق الأمر بتنفيذ الميزانية من طرف الرئيس بواسطة الصفقات أو سندات الطلب. كما يحرم أعضاء المجلس من وسائل مراقبة الرئيس باعتباره السلطة التنفيذية للمقررات التي يصوت عليها المجلس.

 وهنا نتساءل ما هو مبرر جلسة الحساب الإداري إذا كان أعضاء المجلس ليس لهم أي اطلاع مسبق على كيفيات تنفيذ الرئيس للميزانية ومقرراتها ؟

 ما فائدة جلسة الحساب الإداري إذا كان أعضاء المجلس لا يعلمون جزئيات الصفقات وسندات الطلب التي يعقدها الرئيس باسم المجلس ونيابة عنه وهل احترم الرئيس القانون في ذلك أم لا ؟

 كيف يعطي المشرع الحق للمفتشية العامة للإدارة الترابية وللمجلس الجهوي للحسابات في مراقبة كيفية تنفيذ الرئيس لمقررات المجلس ويتم السكوت عن هذا الحق بالنسبة لأعضاء المجلس ؟

 أليس هذا السكوت هو الذي جعل رؤساء الجماعات يعتقدون أن جزئيات تصرفاتهم المالية و الإدارية تعتبر علبة سوداء لا يملك ألغازها إلا هم ؟

 هل يمكن تخليق الحياة العامة الجماعية وضمان الشفافية المالية والإدارية دون تعزيز وتقوية المراقبة الداخلية للمجلس على الرئيس خصوصا إذا علمنا أن سكوت الميثاق الجماعي عن حق المجلس في إقالة الرئيس توحي بان الرئيس محصن من أية رقابة يمارسها عليه المجلس ؟

 ثم أليست الإقالة التي يمارسها المجلس أداة في يد الرئيس لإسكات كل من يطالبه بالشفافية في تنفيذ مقررات المجلس ؟

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article