Overblog Tous les blogs Top blogs Lifestyle
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

الصفحة العربية لموقع تنغيرTinghir.ma

Publicité

رفع الهمم وبلوغ القمم في زيارة بلاد العجم بقلم: الحسن شعيب الريتاني

بقلم: الحسن شعيب الريتاني

قبل البدء

لست بحاجة أن أذكر بأهمية الرحلة أدبيا وتاريخيا وعلميا، فقد دون العديد من السابقين أخبار رحلاتهم، كي يستفيد من تجاربهم من يأتي بعدهم فيطالعون أمورا، وكأنهم زاروا تلك البلاد. وقد ألف ابن بطوطة في الرحلة، كما ألف رفاعة الطهطاوي كتابا أسماه: "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" ضمنه مشاهداته عن مدينة باريز، وضمنه مسائل تاريخية وعلمية، وتحدث عن أشياء لا توجد اليوم بباريس، لأنه يؤرخ لمرحلة معينة، وكتب المرحوم أنيس منصور "حول العالم في 200 يوم". لكن كثيرين من الناس سافروا، ورأوا الأعاجيب، لكنهم لم يتركوا شيئا بين أيدينا، فكأنهم لم يسافروا.

رحلتي الأوروبية

لأول مرة أقضي رمضان في أوروبا، ولرابع مرة أزور القارة العجوز، هذه المرة تجولت في ثمانية بلدان من هذه القارة، سائقا للسيارة وحدي لمسافات طويلة، وأحيانا مع أحد الأصدقاء، ومرات جوا، وأحايين أخرى في القطارات والحافلات، كما تجولت على الدراجة، فاكتشفت أمورا لم تتيسر لي في المرات الماضية، وقضيت عيد الفطر لأول مرة في بلاد الفرنجة، وكان يوما مشهودا. 

عندما زرت أوروبا لأول مرة، وتجولت في خمسة من بلدانها إضافة إلى إمارة موناكو Montecarlo أصبت بإحباط شديد جدا عندما وطأت قدماي أرض الوطن، وجدت الفوضى في كل مكان، والأزبال تتربص بي في كل ركن، ووجدت منبهات السيارات ترحب بي، حتى كادت أن تتسبب لي في حادث سير، وكنت في حاجة لأكثر من شهرين تقريبا لأتأقلم مع وضعي في بلادي، فكنت أشبه نفسي برجل سقط من نخلة عالية، لكنه بدلا من أن يقع على الأرض وقع في بئر سحيقة، لكن مع توالي الزيارات لم أعد أصاب بذات الصدمة التي حصلت لي عند الزيارة الأولى.

 كانت البداية من مدينة سبتة المحتلة، ركبت الباخرة السريعة لأجد نفسب بعد 45 دقيقة في ميناء الجزيرة الخضراء بالضفة الأخرى، كان آخر يوم من شعبان بتوقيت المغرب، وأول يوم من رمضان بتوقيت الأندلس، لذلك فقد قضيت أول أيام رمضان لهذا مسافرا في اسبانيا على الطريق الساحلي السيار، الذي يأخذ سالكه إلى مدم جميلة جدا على البحر المتوسط، مثل Marbella عاصمة الخليجيين بالأندلس، و Almeria وغيرهما. أوقفت السيارة بعد ساعات وسط مدينة غرناطة Granada، لأسأل أحد المارة بلغة اسبانية ركيكة جدا عن قصر الحمراء، فأخبرني أنهم يسمونه Alambra، وأخبرني أنه على تلة مرتفعة في طريق مدينة Motril فذهبنا إلى هناك، ورأينا من بعيد حدائق جميلة جدا، لكن وجدنا أن الزيارة انتهت، ووجدنا طابورا من الناس ينتظرون الدخول فقط لحديقة القصر مقابل 7 يورو، فرفض صديقي الدخول مقسما بأغلظ الأيمان ألا يدفع فلسا واحدا للإسبان مقابل أن يرى جزءا من حضارة أهله المسلمين. أدرنا مفتاح محرك السيارة، وسرنا من جديد لنصل بعد عدة ساعات إلى مدينة Tortosa مدينة أبي بكر الطرطوسي، التي قضيت بها يومين ونصفا فقط، بعدها ذهبت إلى مدينة برشلونة بالقطار، هناك رأيت مواطنا اسبانيا يفترش الأرض وينام في مدخل أحد الأبناك، عجبت لما آلت إليه أوضاع الناس هناك، وإلى أي حد أثرت الأزمة العالمية على أهل ذلك البلد. 

طرت من مطار برشلونة Barcelona الدولي في اتجاه مطار شارل دوغول في مدينة باريس Paris ، وقضيت هناك بضعة  أيام، متجولا بسيارة صديقي يونس Audi في باريز، وصعدت لأول مرة إلى قمة برج إيفيل، كما صليت التراويح في مسجد باريز الكبير، وزرت متحف اللوفر، وقصر فرساي، ومعالم سياسية وثقافية أخرى.

يتبع...

 

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article